ابو القاسم عبد الكريم القشيري
65
كتاب المعراج
سورة النجم في الفترة المكيّة الأولى ، والتي يقسمها إلى ثلاث فترات « 1 » ويتّفق ، نولدكه في تحديده زمن سورة النجم ، بشكل العام مع المؤرخين الآخرين للقرآن أمثال وليم موير « 2 » وغريمه « 3 » أي أن غالبية آراء المؤرخين ، وإن اختلفت بعض الشيء في تحديد زمن سورة النجم ، فهي متّفقة أنها نزلت قبل الهجرة بسنوات . وبالتالي أنها سابقة لسورة الإسراء وحادثة الإسراء والمعراج . مما يدعم بالنتيجة فرضية نذير العظمة ، بأن لا علاقة بين هذه السورة وقصة المعراج . سورة النجم ونزول الوحي ظاهر الآيات في هذه السورة يدلّ على حركة نزول وليس صعود : ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ) ، ( النجم 53 / 1 ) . ( وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى * ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ) ، ( النجم 53 / 7 - 8 ) . ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ) ، ( النجم 53 / 13 ) . وسنعود لاحقا إلى هذه النقطة . المهم أن مسألة فك الارتباط بين سورة النجم وحادثة المعراج أمر يبدو منطقيا ومنسجما مع المعطيات التاريخية والتفسيرية . ولكن ، هل تأخذ التفاسير الأولى بهذا المنحى الذي يفصل بين
--> ( 1 ) - م . ن ، ص IVXXX . ( 2 ) - م . ن ، ص 66 . ( 3 ) - م . ن ص 67 .